الواحد 1 ، فالمانع عن التخصيص - حينئذ - ابتلاء الخاص بمعارضة مثله ، كما إذا تعارض أكرم زيدا العالم ، ولا تكرم زيدا العالم ، وكان في الكتاب عموم يدل على وجوب إكرام العلماء .
ومقتضى القاعدة في هذا المقام :
أن يلاحظ أولا جميع ما يمكن أن يرجح به الخبر المخالف للكتاب 2 على المطابق له ، فإن وجد شيء منها رجح المخالف به وخصص به الكتاب ، لأن المفروض انحصار المانع عن تخصيصه في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق
شرح
( 1 ) وإلا كان كالصورة الثانية الآتية .
( 2 ) يظهر من كلام المصنف قدّس سرّه هنا إهمال الترجيح بموافقة الكتاب والنظر في غيرها من المرجحات . والذي يظهر من مجموع كلامه هنا وفيما يأتي أن الوجه في إهمال عدم صدق المخالفة على المخالفة بالخصوص والعموم ، لأن الخاص لو خلي ونفسه لتقدم على العام ، وكان من سنخ المفسر لا المعارض .
لكن هذا الوجه لا يصحح إهمال المرجح المذكور هنا ، لأن تقديم الخاص على العام وإن كان مسلما ، إلا أنه من باب تقديم أقوى الدليلين فهو مبني على مخالفة ظهور العام ، وحيث كان ظهور العام من سنخ الأمارات الموجبة لأقربية مضمونها للواقع كان لا محالة صالحا لأن يرجح الخبر الموافق له ، ولا وجه لإهماله في مقام الترجيح .
هذا بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة وأن ملاك الترجيح هو الأقربية للواقع . وأما بناء على الجمود عليها فكذلك بناء على عموم ما هو الظاهر من عموم الموافقة والمخالفة لهذه الصورة وعدم اختصاصها بالصورة الثانية والثالثة للإطلاق ، ولا سيما مع خروج الصورة الثانية عن باب تعارض الحجتين ، وعدم شيوع الثالثة . فلاحظ .