عليه لا ريب فيه » وقوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » لما نحن فيه 1 ، بل قوله : « فإن الرشد فيما خالفهم » وكذا التعليل في رواية الأرجائي : « لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامة ؟ » وارد في المرجح الخارجي 2 ، لأن مخالفة العامة نظير موافقة المشهور .
وأما معقد الإجماعات فالظاهر أن المراد منه الأقرب إلى الواقع ، والأرجح مدلولا 3 ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرد الأقربية إلى الواقع ، كاستدلالهم على الترجيحات بمجرد الأقربية مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس ، ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأن الظن في الخبر الموافق له أقوى ، وعلى الترجيح بمخالفة الأصل بأن الغالب تعرض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان 4 ، واستدلال المحقق على ترجيح أحد المتعارضين
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في آخر المقام الثالث .
( 2 ) أشرنا إلى الكلام في دلالة قوله : « فإن الرشد فيما خالفهم » على أن مخالفة العامة من المرجحات الخارجية عند التعرض للقسم الثاني من المرجحات ، كما تقدم تسليم دلالة رواية الأرجائي على ذلك .
( 3 ) يعني : وليس المراد خصوص الأقربية الناشئة من قوة نفس الدليل ، كالأوثقية والنقل باللفظ . وقد تقدم منه قدّس سرّه في خاتمة دليل الانسداد الكلام في هذه الجهة بتفصيل .
( 4 ) يعني : وهو المخالف للأصل ، دون الموافق له ، فتعرض الشارع للمخالف للأصل أقرب من تعرضه للموافق ، فيكون أرجح . لكن لا يبعد رجوع هذا التعليل إلى كون مخالفة الأصل من المرجحات الصدورية لا الخارجية . فتأمل .