العراق ، وقال : « كم آية تقرأ في صلاة الزوال ؟ » فقال له عليه السّلام : ( ثمانون ) ولم يعد السائل فقال عليه السّلام : « هذا يظن أنه من أهل الادراك » فقيل له عليه السّلام :
« ما أردت بذلك ، وما هذه الآيات ؟ » فقال : « أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال ، فإن الحمد والتوحيد لا يزيد على عشر آيات ونافلة الزوال ثمان ركعات » .
ومنها : ما روي من أن الوتر واجب ، فلما فزع السائل واستفسر قال عليه السّلام : « إنما عنيت وجوبها على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
ومنها : تفسير قولهم عليهم السّلام : « لا يعيد الصلاة فقيه » بخصوص الشك بين الثلاث والأربع .
ومثله تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام : « لا تطوع في وقت الفريضة » بزمان قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع .
ويؤيد ما ذكرنا من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية ما ورد مستفيضا 1 من عدم جواز رد الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره حتى إذا قال للنهار أنه ليل ، ولليل أنه نهار ، معللا ذلك بأنه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر [ فلو خ . ل ] فإن كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلة تقية لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السّلام
شرح
( 1 ) لا يخفى أن إرادة خلاف الظاهر من دون نصب قرينة عليه قد يكون لداعي التقية ، فما ذكره المصنف قدّس سرّه لا يدفع ما نقله عن صاحب الحدائق .