تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الثاني

[ الثاني : ما أفاده المحدث البحراني في منشأ التقية ]

أن بعض المحدثين - كصاحب الحدائق - وإن لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب العامة لأخبار تخيلها دالة على مدعاه سليمة عما هو صريح في خلاف ما ادعاه ، إلا أن الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلا مع موافقة أحدهما ، إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية وإن كانا مخالفين لهم 1 . فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح ، كما أورده عليه بعض الأساطين في جملة المطاعن على
شرح
( 1 ) كأنه لعدم المرجح لأحدهما بالخصوص بعد مخالفتهما معا لهم . لكن لا مانع من ثبوت المرجح لأحدهما في ذلك ، لقيام بعض القرائن الموجبة لاختصاصه باحتمال الصدور تقية بالمعنى الذي ذكره صاحب الحدائق قدّس سرّه . نعم هذا خارج عن المرجح المنصوص ، وهو مخالفة العامة أو كون حكامهم إليه أميل ، كما تضمنته النصوص المتقدمة . إلا أن مبنى كلام المصنف قدّس سرّه على التعدي عن المرجحات المنصوصة .
التنقيح — صفحة 434 | السيد محمد سعيد الحكيم