[ المرجحات الأخرى ]
[ المرجحات غير الدلالية ]
وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء :
قد عرفت 1 أن الترجيح إما من حيث الصدور ، بمعنى جعل الصدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره . ومورد هذا المرجح قد يكون في السند ، كأعدلية الراوي ، وقد يكون في المتن ، ككونه أفصح .
وإما 2 أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإن صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي ، وقد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع ، فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع .
شرح
( 1 ) تقدم في أول المقام الرابع .
( 2 ) عطف على ( إما ) في قوله : « قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور » .