تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل 1 فردا من الشعراء خص الشعراء به ، والفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام ، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل - أعني العالم الشاعر الفاسق - مستحب الإكرام 2 . وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض 3 . والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض ، لأنا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات ، واللّه مقيل العثرات .
شرح
أيضا . إلا أن يكون غرضه بيان حال الفرد الذي هو مورد اجتماع الأدلة الثلاثة ، دون غيره مما يكون مجمعا لدليلين فقط . ( 1 ) تقدم معيار القلة في المقام . ( 2 ) لخروجه عن دليل حرمة إكرام الفساق ودليل وجوب إكرام العلماء . والحاصل : أن من جملة مرجحات أحد العامين من وجه على الآخر أن يكون مورد الاجتماع هو الفرد الغالب دون الآخر ، كما سبق . والصور القابلة للفرض كثيرة لا فائدة من إطالة الكلام فيها بعد الالتفات للضابط المذكور . ( 3 ) بأن فرض عدم المرجح الدلالي لبعضها ووصلت النوبة للمرجحات الأخر ، فإن أختص الترجيح لأحدها تعين العمل به ، وإن كان الترجيح لدليلين على الثالث تعين سقوطه ، ثم يتردد الأمر بينهما ، فيرجع فيهما إلى التخيير أو التساقط ، على ما سبق الكلام فيه .