تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وقد تنقلب النسبة ، فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة 1 واحدة ، كما لو ورد أكرم العلماء ، ولا تكرم الفساق ، ويستحب إكرام الشعراء ، فإذا فرضنا أن الفساق أكثر فردا من العلماء 2 خص بغير العلماء ، فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ، ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفاسق منه مرددا بين الوجوب والاستحباب 3 .
شرح
فقد يقال بأن تخصيص عموم استحباب إكرام العدول بدليل الأمر بإكرام العدول ، لأن ظهور الصيغة في الوجوب ليس بأقوى من ظهور العام في العموم . لكنه في غير محله ، لأقوائية ظهور الأمر في الوجوب من ظهور العام في العموم ، لعدم وضوح ذلك ، كما أشرنا إليه سابقا ، بل لأن الجمع بالوجه المذكور موجب لإلغاء خصوصية العلماء في الحكم ، وهو خلاف ظاهر دليل الأمر بإكرامهم ، لظهوره في خصوصية العلماء وميزتهم على الجهال ، وذلك لا يكون إلا بوجوب إكرام عدولهم . نعم لو لم يخصص عموم الأمر بإكرام العلماء بدليل حرمة إكرام فساقهم كان الجمع بالوجه المذكور محتملا ، لعدم اقتضائه إلغاء خصوصية العلماء في الحكم ، لأن خصوصيتهم - حينئذ - في استحباب إكرام جميعهم حتى الفساق منهم . فتأمل جيدا ( 1 ) متعلق بقوله : « المتعارضات » . ( 2 ) كثرة الأفراد لا أثر لها في تقديم أحد العامين من وجه . نعم ينفع فيه كون مورد الاجتماع هو الفرد الغالب لأحد العامين دون الآخر ، بحيث لو قدم العام الآخر فيه لزم حمل العام الأول على الفرد النادر ، دون العكس . ( 3 ) فإنه بعد فرض سقوط دليل الحرمة فيه يحتمل الدخول تحت دليل وجوب إكرام العلماء ، كما يحتمل الدخول تحت دليل استحباب إكرام الشعراء . لكن هذا لا يختص بالعالم الشاعر الفاسق ، بل يجري في العالم الشاعر العادل