نعم لو كان المخصص متصلا بالعام من قبيل الصفة والشرط وبدل البعض ، كما في : « أكرم العلماء العدول » أو « إن كانوا عدولا » أو « عدولهم » صحت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي 1 وبين المخصص اللفظي المذكور وإن 2 قلنا بكون العام المخصص المتصل مجازا ، إلا أنه يصير حينئذ من قبيل : « أسد يرمى » 3 ، فلو ورد مخصص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور .
وهذا بخلاف العام المخصص بالمنفصل 4 ، فإنه لا يحكم
شرح
( 1 ) يعني : بنفسه ، من دون حاجة إلى ضم أصالة عدم التخصيص .
( 2 ) ( إن ) هنا وصلية .
( 3 ) يعني : مما يستند فيه الظهور إلى نفس الكلام من دون حاجة إلى ضم أصالة عدم القرنية .
( 4 ) لكن سبق أن محل كلام من عاصره ما إذا كان المخصص دليلا لبيا ، كحكم العقل والإجماع ، وقد سبق منه قدّس سرّه أن الوجه في التفصيل المذكور دعوى أن الدليل المذكور كالمخصص المتصل ، فكان المناسب التعرض لهذه النكتة في رد كلامه .
والذي ينبغي أن يقال : إن الدليل اللبي يختلف وضوحا وخفاء فتارة : يكون من الوضوح بحيث يعد من القرائن المتصلة التي تمنع من انعقاد ظهور العام في العموم لمورده ، بحيث يصح اتكال المتكلم عليه في مقام التخاطب .
وأخرى : يكون خفيا محتاجا إلى نحو من الفحص أو التأمل . والأول بحكم المخصص المتصل يكون العام معه بحسب ظهوره اللفظي ظاهرا في تمام الباقي ، بخلاف الثاني .
هذا كله بناء على ما ذكره المصنف قدّس سرّه من أن عموم العام بعد التخصيص لا