لأن 1 الدليل المذكور 2 قرينة صارفة عن العموم ، لا معينة لتمام الباقي وأصالة عدم المخصص الآخر في المقام غير جارية مع وجود المخصص اللفظي 3 ، فلا ظهور له في تمام الباقي حتى يكون النسبة بينه وبين المخصص اللفظي عموما من وجه .
وبعبارة أوضح : تعارض العلماء بعد إخراج فساقهم مع النحويين إن كان قبل علاج دليل النحويين ورفع مانعيته فلا ظهور له 4 حتى يلاحظ النسبة بين ظاهرين ، لأن 5 ظهوره يتوقف على علاجه ورفع تخصيصه بلا تكرم النحويين 6 . وإن كان بعد علاجه ودفعه فلا دافع له 7 ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع من مقتضى وضع العموم .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « وإلا فهو مجمل . . . » .
( 2 ) يعني : الدال على عدم وجوب إكرام فساق العلماء .
( 3 ) فيكون المخصص اللفظي المذكور رافعا للمقتضي في العام ، لأنه لا ظهور له في العموم إلا بضميمة عدم المخصص ، فمقتضى العام تعليقي ، ومقتضى المخصص تنجيزي لأنه مستند إلى ظاهر لفظه من دون ثبوت مخصص له ، والمقتضي التنجيزي مقدم عند التعارض ، لأنه رافع للمقتضي التعليقي ، كما هو ظاهر . فلاحظ .
( 4 ) يعني : لعموم : أكرم العلماء .
( 5 ) تعليل لقوله : « فلا ظهور له » .
( 6 ) لما تقدم من أن العام المخصص لا ظهور له في إرادة تمام الباقي إلا بضميمة نفي احتمال مخصص آخر ولو بأصالة عدم التخصيص التي لا تجري مع وجود مخصص آخر ، وهو في المقام « لا تكرم النحويين » .
( 7 ) يعني : لتخصيصه به .