تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الشعراء . فيعارض الكل في مادة الاجتماع 1 .

[ لو كانت النسبة عموما مطلقا ]

وإن كانت النسبة عموما مطلقا 2 فإن لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما ، خصص بهما مثل المثال الآتي وإن لزم محذور - مثل قوله : يجب إكرام العلماء ، ويحرم إكرام فساق العلماء ، ويكره إكرام عدول العلماء ، فإن اللازم من تخصيص العام بهما بقاؤه بلا مورد فحكم ذلك كالمتباينين ، لأن مجموع الخاصين مباين للعام .

[ ما توهمه بعض المعاصرين ]

وقد توهم بعض من عاصرناه فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الأفراد بإجماع ونحوه مع الخاص المطلق الآخر ، فإذا ورد : أكرم العلماء ، ودل من الخارج دليل على عدم وجوب إكرام فساق العلماء ، وورد أيضا : لا تكرم النحويين ، كانت النسبة على هذا بينه وبين العام بعد إخراج الفساق عموما من وجه . ولا أظن يلتزم بذلك فيما إذا كان الخاصان دليلين لفظين ، إذ لا وجه لسبق ملاحظة العام مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر . وإنما يتوهم ذلك في العام المخصص بالإجماع أو العقل لزعم أن المخصص المذكور يكون كالمتصل ، فكأن العام استعمل فيما عدا ذلك الفرد المخرج ، والتعارض إنما يلاحظ بين ما استعمل فيه لفظ كل من الدليلين ، لا بين ما وضع اللفظ له وإن علم عدم استعماله فيه ، فكان
شرح
( 1 ) وهو الشاعر العالم الفاسق ، والشاعر العالم العادل ، والشاعر الفاسق الجاهل ، والعالم الفاسق غير الشاعر . ( 2 ) بأن يكون أحدهما أعم من كل واحد من البواقي مطلقا .