يفرض المتقدم ظاهرا في الاستمرار والمتأخر غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل [ الصدور خ . ل ] صدوره 1 فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدم لا المتأخر ، كما لا يخفى . وهذا [ لم خ . ل ] لا يحصل في كثير من الموارد ، بل أكثرها 2 .
وأما اختفاء المخصصات فيبعده بل يحيله عادة عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل 3 .
شرح
( 1 ) كما لعله الحال في الأخبار المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل قد يكون ذلك في بعض أخبار الأئمة عليهم السّلام نادرا ، إلا أن الغالب الشائع ما سبق . ولذا قد يحتج عليهم عليهم السّلام بروايات سابقة تدل بظاهرها على خلاف ما حكموا به ، فيجيبون عنها بما يرجع إلى الصدور أو الدلالة .
وهذا هو العمدة في الحمل على التخصيص في الأدلة الشرعية المخرج عما عرفت من أولوية النسخ من التخصيص الذي هو مقتضى بناء العقلاء في الأوامر العرفية . وتمام الكلام في مبحث العموم والخصوص .
( 2 ) يعني : أن النسخ مع قطع النظر عن كونه خلاف ظاهر أحد الدليلين أو كليهما مما يعلم بعدم حصوله في أكثر الموارد ، لندرة النسخ من الأئمة عليهم السّلام لو فرض إمكانه ووقوعه . فتأمل .
( 3 ) يعني : فيبعد معه اختفاء الحكم حتى يحتاج إلى السؤال من الإمام المتأخر . لكن في بلوغ هذا حدا يصح الاعتماد عليه إشكال ، بل يبعد فرض الاختفاء بسبب الموانع من نشر العلم الحق وعدم تبويب المسائل وتنظيم أدلتها ، وغير ذلك .
وإلا فكيف يمكن الاختلاف في كيفية وأحكام مثل الوضوء والأغسال والصلاة والنجاسات وغيرها مما يكثر الابتلاء به بين المسلمين فضلا عن خصوص الإمامية منهم . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .