تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والآثار - مع اشتراك الكل في الأحكام الواقعية ، فكذلك ورود التقييد والتخصيص للعمومات والمطلقات ، فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين الترخيص في ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات الذي 1 يقتضيه العمل بالعمومات ، وإن كان المراد منها الخصوص الذي هو الحكم المشترك . ودعوى : الفرق بين [ اختفاء خ . ل ] إمضاء التكليف الفعلي وإبقاء المكلف على ما كان عليه من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقلية ، وبين إنشاء الرخصة 2 في فعل الحرام وترك الواجب ، ممنوعة . غاية الأمر أن الأول من قبيل عدم البيان والثاني من قبيل بيان العدم ، ولا قبح فيه بعد فرض المصلحة 3 . مع أن بيان العدم قد يدعى وجوده في الكل 4 بمثل قوله عليه السّلام في خطبة الغدير في حجة الوداع :
شرح
عن تشريعها ، لا بالإضافة إلى حال ما قبل التشريع ، فلا يكشف تشريع الحكم عن ثبوته من أول الأمر في حق الجميع . نعم قد يقال بثبوت الحكم الاقتضائي - حينئذ - في حق الجميع . لكنه خارج عن محل الكلام لعدم كونه حكما حقيقة ، وليس الحكم الحقيقي إلا الحكم الفعلي الذي هو محل الكلام . ( 1 ) نعت لقوله : « الترخيص في ترك . . . » . ( 2 ) الذي هو مقتضى العموم المفروض إرادة الخصوص منه واقعا . ( 3 ) هذا راجع إلى عدم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما تقدم . ( 4 ) يعني : أن ما ذكر في خطبة الغدير يصلح لأن يكون بيانا منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدم وجود شيء من الأحكام غير ما بينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه للأمة ، مع أنه لا إشكال في عدم