تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ ترجيح التخصيص على النسخ ]

ظهور العام في العموم الأفرادي ، ويعبر عن ذلك بأن التخصيص أولى من النسخ ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخية في العام أو في الخاص . والمعروف تعليل ذلك بشيوع التخصيص وندرة النسخ 1 . وقد وقع الخلاف في بعض الصور . وتمام ذلك في بحث العام والخاص من مباحث الألفاظ . وكيف كان فلا إشكال في أن احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام 2 ، كما أن احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور 3 . فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعين فيه النسخ . وأما ارتكاب كون الخاص كاشفا عن قرينة كانت مع العام واختفيت 4 ،
شرح
( 1 ) هذا موقوف على حمل الخصوصات الواردة في الشريعة على التخصيص لا النسخ ، وهو موقوف على تقديم التخصيص على النسخ ، فالتعليل به دوري . مع أن في صلوح شيوع التخصيص لترجيحه على النسخ إشكال . ( 2 ) يعني : وإلا امتنع الحمل على التخصيص ، لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة الذي هو قبيح . لكن الظاهر أنه لا يقبح لو فرض المانع من البيان في وقته . ( 3 ) كأنه لأن النسخ فرع ثبوت الحكم ، وهو لا يكون إلا بحضور وقت العمل أما قبله فليس للحكم إلا وجود إنشائي ، ولا حكم حقيقي حتى ينسخ . لكن الظاهر إمكان النسخ قبل حضور وقت العمل ، كما تعرضنا لذلك في مباحث العموم والخصوص . ( 4 ) فلا يلزم من الحمل على التخصيص تأخير البيان عن وقت الحاجة .