تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فهو خلاف الأصل 1 . والكلام في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء زائد عليهما 2 . نعم لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل ، أو جواز 3 إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره 4 . وبعبارة أخرى : تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم .
شرح
( 1 ) كأنه لأصالة عدم القرينة المعول عليها عند العقلاء . لكن إذا فرض أن أصالة عدم النسخ أقوى من أصالة العموم - كما سبق من المصنف قدّس سرّه فهي أقوى من أصالة عدم القرينة ، إما لرجوع أصالة العموم إلى أصالة عدم القرينة - كما هو مختار المصنف قدّس سرّه - أو لأن أصالة العموم أقوى من أصالة عدم القرينة ، لأن احتمال اختفاء القرينة أقرب عرفا من احتمال إرادة خلاف الظاهر . فلاحظ . ( 2 ) يعني : إن فرض احتمال القرينة خروج عن محل الكلام ، إذا الكلام في الجمع بين المتعارضين بأنفسهما لا بالتزام وجود شيء زائد عليهما . لكن فرض الكلام في خصوص ذلك غير ظاهر المنشأ . نعم المفروض في الكلام هو الجمع بين المتعارضين بأنفسهما من دون اعتماد على شاهد للجمع خارج عنهما ، والالتزام باختفاء القرينة لا ينافي ذلك ، لعدم الاعتماد على القرينة المختفية في الجمع بالتخصيص هنا ، بل غاية الأمر استكشافها بسببه ، وهو لا ينافي الاستناد في الجمع إلى نفس الظهورين ، كما لا يخفى . ( 3 ) عطف على قوله : « اختفاء القرينة » . ( 4 ) هذا راجع إلى جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة لمانع من البيان حينئذ .