تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الأخبار . كما أن ذلك هو المناسب للضابط المذكور في الحديث ، كما لا يخفى . الثاني : موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهى عنه كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه » . لكن قد يدعى أن ظاهرها التوقف في العمل بكلا الروايتين كما هو مقتضى قوله : « يرجئه » . والحكم بأنه في سعة لعله لتساقط الروايتين وكون السعة مقتضى الأصل العملي ، خصوصا في مورد الرواية ، وهو دوران الأمر بين الأمر والنهي . الثالث : خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السّلام فترد إليه » . ودعوى : عدم ظهوره في فرض التعارض ، بل هو يدل على حجية الأخبار من حيث هي . مدفوعة : بأن التعبير بالسعة يناسب التخيير بين الروايات ، وهو إنما يناسب فرض التعارض ، إذ مع عدمه تكون الرواية حجة مطلقا ، وقد لا يكون مضمونها مبنيا على السعة ، فإطلاق السعة ظاهر في فرض تعدد الوجوه التي يعمل عليها ، وهو لا يتم مطلقا إلا في فرض التخيير ، فلو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فلا أقل من كونها مشعرة به ، ولا سيما مع تعرضها للرد للقائم الظاهر في نحو من التردد المناسب للتعارض . فتأمل . الرابع : مكاتبة الحميري المتقدمة من المصنف قدّس سرّه في مبحث الشبهة الوجوبية من أصل البراءة الواردة في التكبير عند القيام من التشهد الأول المتضمنة لقوله عليه السّلام : « وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » . ودعوى : أن المحتمل قريبا كون المراد بيان التخيير في العمل بالتكبير لبيان عدم وجوبه ، لا التخيير بين المتعارضين ، كما هو المناسب لقوله : « كان صوابا »
التنقيح — صفحة 287 | السيد محمد سعيد الحكيم