تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لم يترتب على ذلك أزيد من الأخذ بظاهر أحدهما إما من باب عروض الإجمال لهما بتساقط أصالتي الحقيقة في كل منهما لأجل التعارض ، فيعمل بالأصل الموافق لأحدهما 1 ، وإما من باب التخيير في الأخذ بواحد من أصالتي الحقيقة على أضعف الوجهين في حكم تعارض الأحوال 2 إذا تكافأت . وعلى كل تقدير يجب طرح أحدهما . نعم يظهر الثمرة في إعمال المرجحات السندية في هذا القسم ، إذ على إعمال قاعدة الجمع يجب أن يحكم بصدورهما 3 وإجمالهما كمقطوع الصدور ، بخلاف ما إذا أدرجناه فيما لا يمكن الجمع ، فإنه يرجع فيه إلى المرجحات . وقد عرفت أن هذا هو الأقوى ، وأنه لا محصل للعمل بهما على أن يكونا مجملين 4 ويرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما .
شرح
محتاجا للتأويل ، فإن أثر الجمع بينهما العمل بهما معا بعد التأويل وأثر الطرح العمل بأحدهما من دون تأويل . فلاحظ . ( 1 ) لكن هذا في الحقيقة ليس عملا بظاهر أحدهما ، بل بالأصل الموافق له . وهذا هو مراد المصنف قدّس سرّه . ( 2 ) الظاهر أن المراد به تعارض أحوال اللفظ من حيث الحقيقة والمجاز والاشتراك والحذف والتقدير وغير ذلك ، حيث أن التعارض في المقام بين الحقيقة في كل من الدليلين . والمراد بقوله : « على أضعف الوجهين . . . » الإشارة إلى الخلاف في أن أدلة التخيير تشمل التعارض بالوجه المذكور ، أو تختص بالتعارض المطلق ، والمرجع في التعارض بالوجه المذكور أصالة التساقط . فلاحظ . ( 3 ) ولا مجال مع ذلك للرجوع للمرجحات السندية . ( 4 ) لأن المراد من الجمع في القاعدة هو الجمع المستتبع للعمل بالدليلين ، لا