ويؤيد ذلك - بل يدل عليه - أن الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الأخبار العلاجية الآمرة بالرجوع إلى المرجحات .
لكن يوهنه أن اللازم - حينئذ - بعد فقد المرجحات التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار 1 ، مع أن الظاهر من سيرة العلماء - عد اما سيجيء 2 من الشيخ رحمه اللّه في العدة والاستبصار - في مقام الاستنباط 3 التوقف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
إلا أن يقال : إن هذا من باب الترجيح بالأصل 4 ، فيعملون بمطابق الأصل منهما لا بالأصل المطابق لأحدهما ، ومع مخالفتهما للأصل فاللازم التخيير 5 على كل تقدير ، غاية الأمر أن التخيير شرعي إن قلنا بدخولها في عموم الأخبار ، وعقلي إن لم نقل 6 .
شرح
المستتبع للإجمال الذي يلزم معه الطرح .
( 1 ) يأتي الكلام في مفاد الأخبار عند الكلام في المتكافئين إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) في المقام الرابع من مبحث الترجيح .
( 3 ) متعلق بقوله : « سيرة العلماء » .
( 4 ) هذا خلاف الظاهر منهم . ولا سيما مع عدم كون الترجيح بالأصل اتفاقيا .
( 5 ) يعني : عملا بإطلاق دليله بعد فرض فقد المرجح حتى الأصل .
( 6 ) بناء على أن الأصل في المتعارضين التخيير ، كما أشير إليه في بعض النسخ . لكن المبنى المذكور في غير محله ، بل الأصل التساقط ، كما حقق ويأتي الكلام فيه في المتكافئين .
هذا لو أريد من التخيير في المسألة الأصولية . وأما لو أريد به أصالة التخيير التي هي من الأصول العملية العقلية فالرجوع إليه فرع تساقط الدليلين . مع