تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ تفصيل في الظاهرين المتعارضين ]

وقد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض - كالعامين من وجه ، حيث أن مادة الافتراق في كل منهما سليم عن المعارض - وبين غيره كقوله : اغتسل للجمعة ، و : ينبغي غسل الجمعة ، فيرجح الجمع على الطرح في الأول ، لوجوب العمل بكل منهما في الجملة 1 ، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع 2 ، بخلاف الثاني . وسيجيء 3 تتمة الكلام إن شاء اللّه تعالى .

[ ما فرعه الشهيد الثاني قدّس سرّه على قاعدة الجمع ]

بقي في المقام كلام وهو أن شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه فرع - في تمهيده على قضية أولوية الجمع - الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بينة . انتهى المحكي عنه . ولو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمي 4 .
شرح
أنه مختص بما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة ونحوه من موارد الدوران بين المحذورين ولا يجر في غيره من صغريات ما نحن فيه . ( 1 ) يعني : ولو في المورد السليم عن المعارض . ( 2 ) لاستبعاد التفكيك في أصالة الصدور بين موارد الدليل الواحد ، بناء على أن الطرح إلغاء للسند . ويأتي تمام الكلام في ذلك في المقام الرابع من مباحث الترجيح . ( 3 ) في المقام الرابع من مباحث الترجيح . ( 4 ) قال في محكي القوانين : « والتحقيق فيه : أن ذلك يصح بعد ملاحظة التراجيح في البينتين وانتفائها وتعادلهما . وكيف كان يمكن العلاج في ذلك التفريع ، لإمكان استناد التنصيف إلى ترجيح بينة الداخل ، فيعطى كل منهما ما في يده بترجيح ، أو بينة الخارج فيعطى كل منهما ما في يد الآخر ، إذ دخول اليد وخروجها أعم من