تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وأما الثاني ، فهو تعارض النص والظاهر الذي تقدم أنه ليس بتعارض في الحقيقة .

[ تعارض الظاهرين ]

وأما الثالث ، فمن أمثلته العام والخاص من وجه ، حيث يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره ، ومثل قوله : اغتسل يوم الجمعة ، بناء على أن ظاهر الصيغة الوجوب وقوله : ينبغي غسل الجمعة ، بناء على ظهور هذه المادة في الاستحباب ، فإن الجمع يحصل برفع اليد عن ظاهر أحدهما

[ لو كان لأحد الظاهرين مزية على الآخر ]

وحينئذ فإن كان لأحد الظاهرين مزية وقوة على الآخر بحيث 1 لو اجتمعا في كلام واحد نحو : رأيت أسدا يرمي 2 ، أو اتصلا في كلامين لمتكلم واحد ، تعين العمل بالأظهر وصرف الظاهر إلى ما لا يخالفه ، كان 3 حكم هذا حكم القسم الثاني في أنه إذا تعبد بصدور الأظهر يصير قرينة صارفة للظاهر من دون عكس . نعم الفرق بينه وبين القسم الثاني أن التعبد بصدور النص لا يمكن
شرح
التأويل ولو كان في أحدهما . نعم لا يبعد كون الغالب في التأويل في الجانبين أنه غير عرفي ، وفي التأويل في جانب واحد أنه عرفي . فلاحظ . ( 1 ) جعل المعيار ذلك في الأظهرية المصححة للحمل والتأويل لا يخلو عن إشكال . ( 2 ) فإنه كما يمكن حمل الأسد على الرجل الشجاع بقرينة نسبة الرمي له يمكن حمل الرمي على رمي التراب والحجارة بنحو البعثرة التي يمكن حصولها من الأسد بقرينة نسبته للأسد ، إلا أن الأول أظهر ، فيتعين الحمل عليه . ( 3 ) جواب الشرط في قوله : « وحينئذ فإن كان لأحد الظاهرين مزية . . . » .