باب الطريقية ، بل 1 لأن العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد اليقينين يوجب خروجهما عن مدلول ( لا تنقض ) لأن قوله : « لا تنقض اليقين بذلك ، ولكن تنقضه بيقين مثله » يدل على حرمة النقض بالشك ووجوب النقض باليقين 2 ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز إبقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك ، لأنه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله 3 ولا إبقاء أحدهما المعين ، لاشتراك
شرح
مرجح . وكأن ذكر المصنف قدّس سرّه لذلك ردا على المعاصر المذكور مع أنه قدّس سرّه يذهب إلى الطريقية لا السببية ، لبيان أن الوجه الذي ذكره المعاصر المذكور للتساقط وإن كان تاما بناء على ما هو الحق من الطريقية ، إلا أنه لا يتم على جميع مباني المسألة ، بخلاف الوجه الذي سيذكره المصنف قدّس سرّه فإنه - لو تم - يقتضي التساقط مطلقا .
هذا ولا يبعد أن يكون مقتضى الأصل التساقط في المتعارضين حتى بناء على السببية على تفصيل وكلام لا مجال له هنا ذكرناه في مبحث التعارض من شرح الكفاية . ولعله يأتي بعض الكلام فيه في تعقيب كلمات المصنف قدّس سرّه في المبحث المذكور إن وفق اللّه سبحانه وتعالى لذلك .
( 1 ) عطف على قوله : « لا لما ذكره بعض المعاصرين » .
( 2 ) يعني : الشامل لليقين الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما .
( 3 ) لأن مقتضى عموم نقض اليقين باليقين البناء في أحدهما على خلاف الحالة السابقة .
وفيه : أن موضوع اليقين بانتقاض الحالة السابقة لما كان هو الأمر المردد منهما لا كل منهما بخصوصيته فلا يكون عدم نقض اليقين في كل منهما بخصوصيته منافيا له ، فهو لا يقتضي نقض اليقين في كل منهما بخصوصيته ، بل نقضه في موضوعه وهو الأمر المردد بينهما ، فلا يترتب أثر بقاء الحالة السابقة فيه لو كان له أثر ، بل يترتب أثر