فهناك صور أربع :
أما الأوليان 1 فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير فهنا
[ هنا دعويان : ]
دعويان :
[ عدم الترجيح لأحد الاستصحابين ]
الأولى : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجحات ، خلافا لجماعة . قال في محكي تمهيد القواعد :
« إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما ، لاعتضاده بما يرجحه ، فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا » ثم مثل له بأمثلة منها : مسألة الصيد الواقع في الماء . . . إلى آخر ما ذكره .
وصرح بذلك جماعة من متأخري المتأخرين .
[ الدليل على عدم الترجيح ]
والحق على المختار بين اعتبار الاستصحاب من باب التعبد - هو عدم الترجيح بالمرجحات الاجتهادية ، لأن مؤدى الاستصحاب هو الحكم الظاهري ، فالمرجح الكاشف عن الحكم الواقعي لا يجدي في تقوية الدليل الدال على الحكم الظاهري ، لعدم موافقة المرجح لمدلوله ، حتى يوجب اعتضاده .
وبالجملة فالمرجحات الاجتهادية غير موافقة في المضمون للأصول حتى يعاضدها 2 . وكذا الحال بالنسبة إلى الأدلة الاجتهادية فلا يرجح
شرح
( 1 ) وهما ما لو لزم مخالفة قطعية ، وما لو قام الدليل من الخارج على عدم الجمع بين مضموني الأصلين ، كما في الماء النجس المتمم كرا بماء طاهر .
( 2 ) لا إشكال في أن العرف لا يدرك الترجيح حينئذ ، إلا أنه لا مانع من الترجيح به تعبدا فلو فرض احتمال ذلك فالأصل يقتضى الترجيح به لو كان الأصل