تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بهما 1 فعلا لامتناع ذلك 2 بناء على المختار في إثبات الدعوى الثانية 3 فلا وجه 4 لاعتبار المرجح أصلا ، لأنه إنما يكون مع التعارض وقابلية المتعارضين في أنفسهما للعمل 5 .

[ أن الحكم هو التساقط دون التخيير والدليل عليه ]

الثانية : أنه إذا لم يكن مرجح فالحق التساقط دون التخيير ، لا لما ذكره بعض المعاصرين من أن الأصل في تعارض الدليلين التساقط ، لعدم تناول دليل حجيتهما لصورة التعارض 6 . لما 7 تقرر في باب التعارض من أن الأصل في المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبد 8 لا من
شرح
( 1 ) يعني : بالمتعارضين . ( 2 ) يعني : امتناع حجية المتعارضين ذاتا لقصور « لا تنقض » عن شمولهما . ( 3 ) حيث يأتي منه تقريب قصور عموم « لا تنقض » عن شمول المتعارضين ذاتا . ( 4 ) جواب الشرط في قوله : « وإن لم يجب العمل بهما . . . » . ( 5 ) إذ مع قصور دليل الحجية عنهما لا موضوع للترجيح . ( 6 ) لاستلزامه التعبد بالنقيضين الممتنع عقلا ، على ما يأتي في مبحث التعارض . ( 7 ) تعليل لقوله : « لا لما ذكره . . . » . ( 8 ) كأن مراده قدّس سرّه بالتعبد السببية الراجعة إلى جعل الحكم على طبق الأمارة أو الأصل ، على تفصيل يذكر في مبحث التعبد بالطرق والأمارات . إذ بناء على ذلك فقد يدعى أن الأصل في المتعارضين بناء على ذلك التخيير لا التساقط ، لكون المقام حينئذ من تزاحم المقتضيين ، لأن قيام كلا المتعارضين يكون مقتضيا لجعل الحكم على طبقة ، والمرجع في ذلك التخيير بلا إشكال ، لا من تعارض الدليلين حتى يدعى أن الأصل فيهما التساقط ، لقصور عموم دليل الحجية عن شمولهما معا والترجيح بلا