تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وعلى الثاني إما أن يترتب الأثر الشرعي على كل من المستصحبين في الزمان اللاحق - كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن فيمن توضأ غافلا 1 بمائع مردد بين الماء والبول ، ومثله استصحاب طهارة المحل في كل واحد من واجدي المني في الثوب المشترك 2 - وإما أن يترتب الأثر على أحدهما دون آخر ، كما في دعوى الوكيل التوكيل في شراء العبد ودعوى الموكل التوكيل في شراء الجارية 3 .
شرح
استصحاب النجاسة سببي يتقدم . على ما تقدم . ( 1 ) لم يتضح الوجه في التقييد بالغفلة ، بل لعله لا مجال لجريان استصحاب الحدث مع الغفلة ، إذ الحكم معها صحة الوضوء ، لقاعدة الفراغ بعد العمل . إلا أن يمنع جريانها لانحفاظ صورة العمل بناء على ما تقدم منه قدّس سرّه في آخر الكلام في قاعدة الفراغ ، وتقدم الكلام فيه . فراجع وتأمل . وكيف كان فما يأتي في صورة الغفلة جار مع الالتفات إذا فرض تحقق قصد القربة ، بأن كان الوضوء برجاء كونه ماء طاهرا . ( 2 ) لا يخفى أنه يفترق عن الاستصحاب السابق بأن استصحاب كل من واجدي المني لطهارة نفسه لا يكون موردا لعلم الآخر ، فهو أشبه بالصورة الرابعة وسيأتي منه قدّس سرّه عده منها ، بخلاف استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن فيمن توضأ بمائع مردد بين البول والماء ، فإن كلا الاستصحابين مورد للأثر في حق الشخص نفسه . ( 3 ) يعني : والمفروض عدم شراء الوكيل لها ، فلا أثر لدعوى الموكل . ولو فرض شراء الوكيل لها ولو بدعوى الفضولية كان كلا الأصلين موردا للأثر . لكن يشكل الرجوع إلى الأصل الثاني - وهو أصالة عدم التوكيل في شراء الجارية - إذ دعوى الوكيل الفضولية ليست موردا للأثر في باب التنازع . فافهم .