تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حاشية الروضة دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي . ولعلها مستنبطة حدسا من بناء العلماء واستمرار السيرة على ذلك . ولا يعارض أحد استصحاب كرية الماء باستصحاب بقاء النجاسة فيما يغسل به ، ولا استصحاب القلة باستصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس ، ولا استصحاب حياة الموكل باستصحاب فساد تصرفات وكيله .

[ المناقشة في دعوى الإجماع ]

لكنك قد عرفت فيما تقدم من الشيخ والمحقق خلاف ذلك 1 . هذا مع أن الاستصحاب في الشك السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر 2 ، لأن زوال المستصحب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ، فهو له من قبيل الموضوع للحكم ، فإن طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به . وأي فرق بين استصحاب طهارة الماء واستصحاب كريته 3 ؟ ! .
شرح
( 1 ) يعني : فلا مجال مع ذلك لدعوى الإجماع . لكن هذا وارد على المصنف قدّس سرّه حيث استدل على تقديم السببي بالإجماع ، وقد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) ظاهره سوق هذا ردا لدعوى الإجماع المحكية عن الشيخ علي قدّس سرّه ، وهو غير ظاهر الوجه ، إلا أن يكون مراد الشيخ علي قدّس سرّه أن الاتفاق ثبت في الموضوعي والحكمي ولم يثبت في السببي والمسببي ، فيصح توجيه الإيراد عليه بذلك . إلا أن يدفع بأن المراد بالموضوعي في مورد الإجماع معروض الحكم ، كالميتة المعروضة للنجاسة والحرمة ، والنجس المعروض للحرمة ، لا مطلق ما أخذ شرطا في الحكم ، كطهارة الماء الذي يغسل به الثوب ، وكريته . فلاحظ . ( 3 ) بناء على ما سبق في معنى الموضوعي لا يفرق بين الاستصحابين
التنقيح — صفحة 209 | السيد محمد سعيد الحكيم