سابقا 1 من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس .
الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب
[ ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال ]
ولا إشكال بعد التأمل في ورود الاستصحاب عليها ، لأن المأخوذ في موردها 2 بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة 3 ، كما لو أجرينا استصحاب
شرح
البراءة .
( 1 ) تقدم في التنبيه الثاني التعرض لذلك .
( 2 ) يعني : في مورد قاعدة الاشتغال .
( 3 ) لا يخفى أن الاستصحاب لا يقتضي القطع ببراءة الذمة واقعا ، وإنما يقتضي البراءة الظاهرية التعبدية ، فكان الأولى تعليل تقديم الاستصحاب بأن العقل إنما يحكم بلزوم تحصيل الفراغ ولو ظاهرا ، وحيث إن الاستصحاب يحرز الفراغ الظاهري فلا يبقى معه موضوع لحكم العقل المذكور .
نعم قد يشكل ذلك بأن الاستصحاب لا يقتضي الفراغ عن المعلوم بالإجمال إلا بناء على الأصل المثبت ، فإن الاستصحاب إنما يقتضي وجوب القصر - مثلا - وعدم وجوب التمام ، وهو لا يحرز الفراغ عن المعلوم بالإجمال وهو الصلاة بالإتيان بالقصر ، إلا بضميمة العلم بعدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في اليوم .
وبعبارة أخرى : الاستصحاب وإن أحرز وجوب القصر إلا أنه لا يقتضي تمييز المعلوم بالإجمال وحصره في القصر حتى يكون الإتيان بالقصر موجبا للفراغ