تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سابقا 1 من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس .

الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب

[ ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال ]

ولا إشكال بعد التأمل في ورود الاستصحاب عليها ، لأن المأخوذ في موردها 2 بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة 3 ، كما لو أجرينا استصحاب
شرح
البراءة . ( 1 ) تقدم في التنبيه الثاني التعرض لذلك . ( 2 ) يعني : في مورد قاعدة الاشتغال . ( 3 ) لا يخفى أن الاستصحاب لا يقتضي القطع ببراءة الذمة واقعا ، وإنما يقتضي البراءة الظاهرية التعبدية ، فكان الأولى تعليل تقديم الاستصحاب بأن العقل إنما يحكم بلزوم تحصيل الفراغ ولو ظاهرا ، وحيث إن الاستصحاب يحرز الفراغ الظاهري فلا يبقى معه موضوع لحكم العقل المذكور . نعم قد يشكل ذلك بأن الاستصحاب لا يقتضي الفراغ عن المعلوم بالإجمال إلا بناء على الأصل المثبت ، فإن الاستصحاب إنما يقتضي وجوب القصر - مثلا - وعدم وجوب التمام ، وهو لا يحرز الفراغ عن المعلوم بالإجمال وهو الصلاة بالإتيان بالقصر ، إلا بضميمة العلم بعدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في اليوم . وبعبارة أخرى : الاستصحاب وإن أحرز وجوب القصر إلا أنه لا يقتضي تمييز المعلوم بالإجمال وحصره في القصر حتى يكون الإتيان بالقصر موجبا للفراغ