الثالث : [ تعارض قاعدة ] التخيير [ مع الاستصحاب ]
[ ورود الاستصحاب على قاعدة التخيير ]
ولا يخفى ورود الاستصحاب عليه ، إذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير 1 ، فلا يحكم بالتخيير بين الصوم والإفطار في اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال 2 ، ولذا فرع الإمام عليه السّلام قوله : « صم للرؤية وافطر للرؤية » على قوله : « اليقين لا يدخله الشك » .
شرح
تعيين الصلاة الواجبة بالقصر ، فلا شك في الفراغ من الصلاة بالإتيان بها حتى يجري استصحاب الاشتغال .
لكن عرفت الإشكال في كون استصحاب وجوب القصر مقتضيا لتعيين الصلاة الواجبة بها حتى يكون حاكما على استصحاب الاشتغال . فالعمدة في المقام عدم تمامية التمسك باستصحاب الاشتغال ، لما تقدم . فلاحظ .
( 1 ) لأن حكم العقل بالتخيير موقوف على عدم الطريق الشرعي ولا العقلي لتعيين الوظيفة العملية ، فمع فرض الطريق الشرعي لا موضوع لحكمه بالتخيير .
( 2 ) لا يخفى أن الاستصحاب المذكور موضوعي . وكان المناسب التعرض لاستصحاب حكمي ، لأن تقديم الأصل الموضوعي أظهر من تقديم الأصل الحكمي ، لأن الموضوعي أسبق رتبة من الحكمي . وكيف كان فلا إشكال في تقديم الموضوعي والحكمي معا على التخيير ، لما تقدم .