تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ الإشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية ]

نعم هنا إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية ، وهو قوله عليه السّلام : في الموثقة : « كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك ولعله سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو يقوم به البينة » فإنه قد استدل بها جماعة ، كالعلامة في التذكرة وغيره على أصالة الإباحة 1 ، مع أن أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف في الأشياء المذكورة في الرواية 2 ، كأصالة 3 عدم التملك في الثوب ، والحرية في المملوك 4 ، وعدم تأثير العقد في المرأة ، ولو
شرح
( 1 ) كما تقدم في المسألة الرابعة من مسائل الشبهة التحريمية البدوية . ( 2 ) هذا موقوف على إحراز الموضوع ، وقد تقدم في القول السابع التعرض للإشكال في إحراز الموضوع في استصحاب الأحكام التكليفية . فلا بد أن يكون الكلام مبنيا على فرض إحراز الموضوع . ( 3 ) الظاهر أن هذا بيان لمعارضة أصالة الحل باستصحاب آخر غير استصحاب حرمة التصرف ، لا أنه تمثيل لاستصحاب حرمة التصرف لوضوح أن الاستصحاب المذكورة موضوعي لا حكمي ، واستصحاب حرمة التصرف حكمي . وعليه فالمعنى : أن أصالة الحل كما تعارض باستصحاب حرمة التصرف تعارض باستصحاب عدم التملك . وهو حينئذ خال عن إشكال عدم إحراز الموضوع الذي تقدمت له الإشارة . لاختصاصه باستصحاب الأحكام التكليفية ، كما لا يخفى . كما أنه حاكم على استصحاب حرمة التصرف ، لأنه سببي بالإضافة إليه . ( 4 ) يعني : وأصالة الحرية في المملوك . لكن مرجع الأصل المذكور ليس إلى