والمملوك ، وأصالة عدم تحقق النسب والرضاع في المرأة 1 ، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية . وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية . فراجع . واللّه الهادي .
هذا كله حال قاعدة البراءة .
وأما استصحابها فهو لا يجامع استصحاب التكليف ، لأن الحالة السابقة إما وجود التكليف أو عدمه 2 ، إلا على ما عرفت
شرح
المذكور لا الأصول الأخر الحاكمة عليه .
نعم إذا كان الأصل الحاكم جاريا فعلا ومخالفا للأصل المحكوم عملا امتنع له إغفاله مع التنبيه للأصل للمحكوم لئلا يلزم الإغراء بالجهل ، وذلك لا يجري في المقام المشار إليها في كلام المصنف قدّس سرّه وإن كانت مخالفة عملا لأصالة الحل إلا أنها غير جارية فعلا ، لأنها محكومة لأصول أخر موافقة عملا لأصالة الحل ، كأصالة الصحة في العقد أو أصالة عدم تحقق النسب والرضاع ، أو قاعدة اليد المقتضية لملكية البائع للعبد والثوب ، ونحو ذلك .
وبالجملة : الأصول المشار إليها في كلام المصنف قدّس سرّه وإن كانت مخالفة عملا لأصالة الحل ، إلا أنها غير جارية فعلا ، والأصول والقواعد الحاكمة عليها وإن كانت جارية فعلا ، إلا أنها موافقة عملا لأصالة الحل ، وكلها غير مانعة من التنبيه إلى أصالة الحل في الموارد المذكورة بعد تحقق موضوعها وتحقق الحاجة إلى التنبيه عليها وعدم لزوم الإغراء بالجهل منه . فلاحظ .
( 1 ) كان المناسب التعرض أيضا لقاعدة اليد المقتضية لتملك البائع للعبد وعدم كون العبد حرا ، ولا الثوب سرقة ، كما أشرنا إلى ذلك .
( 2 ) يعني : وعلى الأول لا يجري استصحاب البراءة حتى يعارض استصحاب التكليف ، وعلى الثاني لا يجري استصحاب التكليف حتى يعارض استصحاب