وإن أريد بها كون الفعل بحيث يترتب عليه الأثر ، بأن يكون الأصل مشخصا للموضوع 1 من حيث ثبوت الصحة له ، لا مطلقا 2 ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر .
من 3 أن أصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ ، فيترتب عليه الفساد ، كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية .
شرح
بعدم ترتب الأثر ، فيقدم على أصل الصحة من باب تقديم الأصل السببي على المسببي .
وفيه : أن حكومة الأصل السببي على المسببي إنما هي لقصور إطلاق المسببي عن شمول مورد السببي بوجه يأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين ، وهذا إنما يتم فيما إذا كان لدليل الأصل المسببي ظهور قابل لأن يتصرف فيه ، ولا يتم في مثل أصالة الصحة مما كان الدليل عليه السيرة ونحوها من الأدلة اللبية القطعية ، إذ لو قام الدليل عليها في مورد تعين رفع اليد بها عن الأصل الجاري فيه وإن كان سببيا ، وإلا تعين عدم الاعتناء بها حتى في مقابل الأصل المسببي . نظير ما سبق .
( 1 ) بمعنى أنه يقتضي الحكم بتمامية العمل المشكوك حاله وأنه واجد لتمام ما يعتبر فيه في ترتب أثره المطلوب .
( 2 ) يعني : أنه إنما يقتضي الحكم بتمامية العمل لأجل ثبوت الصحة له وترتب أثره المطلوب منه ، ولا يترتب بذلك جميع لوازم التمامية ولو كانت غير شرعية ، لما تقدم في الأمر الخامس .
( 3 ) بيان لوجه عدم تقديم أصالة الصحة على الاستصحاب المذكور ولزوم العمل بالاستصحاب لا غير .