الطهارة 1 .
وأما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد - كأصالة عدم البلوغ ، وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن - فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلامة وبعض من تأخر عنه .
[ التحقيق في المسألة ]
والتحقيق : أنه إن جعلناه من الظواهر - كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر - فلا إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات 2 .
وإن جعلناه من الأصول فإن أريد بالصحة قولهم : إن الأصل الصحة ، نفس ترتب الأثر ، فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها ، لأنه مزيل بالنسبة إليها 3 .
شرح
( 1 ) ومنه يظهر الوجه في تقدمها على غير الاستصحاب من الأصول المقتضية للفساد كأصالة الاشتغال بمثل صلاة الميت من الواجبات الكفائية ، فإن أصالة الصحة رافعة للاشتغال ومقتضية للفراغ تعبدا .
( 2 ) كأنه لما اشتهر من حكومة الأمارات والظواهر المعتبرة على الأصول ومنها الاستصحاب . لكنه موقوف على عموم دليلها لمورده حتى يصلح للحكومة عليه ، ومن الظاهر أنه لا عموم لدليل أصل الصحة ، إذ ليس الدليل عليه إلا السيرة فاللازم النظر فيها فإن كانت متحققة في مورد الاستصحاب تعين تقدم أصالة الصحة عليه وإن كانت من الأصول ، وإلا تعين العمل بالاستصحاب وأن أصالة الصحة من الظواهر .
( 3 ) كأنه لأن الشك في ترتب الأثر - الذي فرض أنه معنى الصحة - ناش من الشك في وجود الشرط كالبلوغ ، فاستصحاب عدمه رافع للشك المذكور حاكم