تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إذا يعلم العاجز بصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا . ولعله لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز ، لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه .

[ توجيه الفرق ]

ويمكن أن يقال - فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف 1 بالعمل أو لا وبالذات كالعاجز عن الحج - : إن لفعل 2 النائب عنوانين : أحدهما : من حيث أنه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب 3 عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشرة 4 . وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا . والثاني : من حيث أنه فعل للمنوب عنه ، حيث أنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة ، وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه . وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والإتمام في الصلاة ، والتمتع والقران في الحج ، والترتيب في الفوائت 5 .
شرح
( 1 ) نعت لقوله : « الغير » . ( 2 ) مقول القول في قوله : « ويمكن أن يقال » . ( 3 ) الوجوب في المقام راجع إلى شطرية الأمور المذكورة للعمل ، فلو لم يراع الشروط المذكورة وقع الفعل باطلا وإن لم يتحقق منه التكليف . ( 4 ) كالطهارة من الحدث والخبث والاستقبال في الصلاة . ( 5 ) فلا بد في مراعاتها من ملاحظة حال المنوب عنه لا حال النائب : لكن