تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الرابع [ اعتبار إحراز أصل العمل في أصالة الصحة ]

أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده ، فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل - من إطلاق الماء ، ووروده على النجاسة - لا إن علم بمجرد غسله ، فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد 1 ، ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل - من صلاة أو طهارة أو نسك حج - ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك . نعم لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث أنه
شرح
( 1 ) لأن الصحة والفساد وصفان إضافيان ينتزعان من ترتب الأثر المجعول وعدمه ، فلو لم يكن للشيء أثر لا ينتزع له عنوان الصحة حتى يحرز بالأصل . وعليه فلو دار الأمر الواقع بين ما لا أثر له وما له الأثر ، فأصالة الصحة لا تقتضي كونه مما له الأثر ، لأنها لا تحرز موضوعها . نعم لو علم بالقصد إلى ما له الأثر - كالتطهير - فأصالة الصحة تقتضي ترتبه .