بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية ، فلو تجرد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب .
فإذا شك في تحقق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع فلا يقضى أصالة الصحة في الإيجاب بوجود القبول ، لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب .
وكذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الإيجاب والقبول لم يحكم بتحققه من حيث أصالة صحة العقد .
وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها بأصالة الصحة .
وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى وطبعه مبنيا
شرح
مختصة ببعض الموارد .
وتوضيح ذلك : أن الشك في ترتب الأثر تارة : يكون للشك في تمامية المقتضي كما في الشك في القبول أو إجازة عقد الفضولي .
وأخرى : يكون مع إحراز تمامية المقتضي والشك في شروطه الخارجة عنه المعتبرة في تأثيره كالعربية في العقد والقبض في الهبة والصرف والسلم وكشروط العوضين ونحوها .
أما الأول فلا إشكال في عدم بناء العرف على الصحة معه ، بل المرجع أصالة عدم تحقق الأمر المشكوك .
وأما الثاني فلا يبعد بناؤهم معه على الصحة ، سواء كان من الصفات القائمة بالمقتضي غير المقومة له عرفا - كالعربية في العقد - أم من الأمور الخارجة عنه ، كالقبض في الهبة والعلم بالعوضين في البيع ونحوها . وإن كان لا بد من التأمل .