تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الثالث [ صحة كل شيء بحسبه وباعتبار آثار نفسه ]

أن هذا الأصل إنما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته ، بمعنى ترتب الأثر المقصود منه عليه ، فصحة كل شيء بحسبه . مثلا : صحة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل أثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك 1 ، كالإيجاب
شرح
( 1 ) تقدم منه نظير هذا في المسألة الثانية من مسائل الشك في الركنية في التنبيه الأول من تنبيهات الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث ذكر أن صحة الجزء عبارة عن صلوحه لانضمام بقية الأجزاء إليه ، ولا تتوقف على تحقق الانضمام خارجا . وقد أشرنا هناك إلى الإشكال في ذلك ، لأن الأثر المطلوب من الجزء ليس إلا أثر الكل كما أن الأمر المتعلق بالجزء لا يسقط إلا بحصول الكل ، كما هو مقتضى الارتباطية المفروضة ، وحينئذ يتعين كون صحة الجزء مراعاة بتمامية المركب ، ولا يصح قبل ذلك . نعم البناء على الصحة في المقام لما لم يدل عليه دليل لفظي حتى يرجع إلى إطلاقه ، وإنما قامت عليه السيرة كان اللازم الاقتصار على مقتضاها ، والظاهر أنها
التنقيح — صفحة 141 | السيد محمد سعيد الحكيم