تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
كما إذا علم أن الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغير ، وللمطهرية هو الماء بوصف الكرية والإطلاق ، ثم شك في بقاء تغير الماء الأول وكرية الماء الثاني أو إطلاقه . وإما أن يكون غير معين ، بل مرددا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع ، كما إذا لم يعلم أن الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغير آناً ما ، أو الماء المتلبس فعلا بالتغير . وكما إذا شككنا في أن النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنه كلب ، أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره . أما الأول ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت - في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية - أن استصحاب الموضوع ، حقيقته ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا 1 ،
شرح
( 1 ) لكن هذا مختص بما إذا كان المستصحب من أحكام الموضوع الشرعية كالأمثلة التي ذكرها قدّس سرّه ، بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، كما لو شك في كرية ما في الحوض أو برودته للشك في بقاء شيء من الماء في الحوض ، فإن استصحاب الموضوع وهو وجود الماء في الحوض لا يقتضي البناء على كريته أو برودته إلا بناء على الأصل المثبت ، لأن موضوعية الماء للكرية أو البرودة ليست شرعية ، بل تكوينية خارجية ، كما لا يخفى . فما ذكره قدّس سرّه لا يمنع من استصحاب العرض المشكوك بعد استصحاب الموضوع في مثل ذلك ، فيقال مثلا : كان في الحوض ماء فهو كما كان ، ثم يقال : كان ماء الحوض كرا أو باردا فهو كما كان . فالعمدة في الإشكال في مثل ذلك : أنه لا مجال لاستصحاب الموضوع ، لان
التنقيح — صفحة 11 | السيد محمد سعيد الحكيم