تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فإما أن يبقى في غير محل وموضوع ، وهو محال . وإما أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق ، ومن المعلوم أن هذا ليس إبقاء لنفس ذلك العارض 1 ، وإنما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد ، فيخرج عن الاستصحاب ، بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم ، فهو المستصحب دون وجوده . وبعبارة أخرى : بقاء المستصحب لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر ، إما لاستحالة انتقال العرض ، وإما لأن المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق ، والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق 2 .

[ المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع ]

ومما ذكرنا يعلم : أن المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع ، ولا يكفي احتمال البقاء ، إذ لا بد من العلم بكون الحكم بوجود المستصحب إبقاء ، والحكم بعدمه نقضا 3 .
شرح
( 1 ) هذا موقوف على استحالة انتقال العرض عن موضوعه لموضوع آخر ، كما سيأتي . ( 2 ) هذا موقوف على كون خصوصية كونه في الموضوع السابق دخيلة في ترتب الأثر ، أما لو لم تكن دخيلة فيه لا يهم تخلفها في جريان الاستصحاب وترتب الأثر ، لان المستصحب هو العرض الشخصي الذي كان موجودا في الموضوع السابق المفروض بقاؤه بنفسه في الموضوع الآخر بناء على كان إمكان انتقال العرض عن موضوعه . نعم لا يبعد كون محل كلام المصنف قدّس سرّه ما إذا كانت خصوصية الموضوع دخيلة في ترتب الأثر ، فيكون ما ذكره في محله . ( 3 ) هذا وإن كان مسلما ، وإلا امتنع التمسك بعموم الاستصحاب لأنه