تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قبل الصلاة ، لا عند كل جزء 1 . ومن هنا قد يفصل بين ما كان من قبيل الوضوء مما يكون محل إحرازه قبل الدخول في العبادة وبين غيره مما ليس كذلك ، كالاستقبال والنية ، فإن إحرازهما ممكن في كل جزء ، وليس المحل الموظف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء حينئذ ، فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة . والمسألة لا تخلو عن إشكال . إلا أنه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة وفيه بعده صحيحة علي بن جعفر
شرح
( 1 ) فيكون كالأذان والإقامة بالإضافة إلى الصلاة . وكأن وجه ذلك ظهور قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .في أن محله قبل الصلاة . وفيه : أنه محكوم لظهور ذيله في أن الشرط هي الطهارة ، وهي إنما تكون شرطا حيث الصلاة كسائر الشروط ، وهو مقتضى مثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلا بطهور » أيضا . ثم إن هذا لو تم إنما ينفع في جواز إتمام الصلاة لو شك في أثنائها في الوضوء ، لا في مشروعية الدخول في صلاة أخرى ، لأن لزوم كونه قبل الصلاة - لو سلم - إنما هو من جهة كونه شرطا فيها لا من حيث كونه مشروعا في نفسه قبلها - كما ذكرناه في الظهر والعصر - وحينئذ يأتي فيه ما سبق في الشروط من عدم صدق التجاوز إلا من حيث تمامية الصلاة السابقة ، لا مطلقا حتى بلحاظ الصلاة اللاحقة ، كما يظهر بالتأمل فيما سبق ، إذ لا فرق فيه بين الشرط المقارن والسابق . نعم لا يتوجه - حينئذ - ما ذكرناه أخيرا في الشروط التي تكون معتبرة بحسب استمرارها لا بحسب أصل وجودها ، كما يظهر بالتأمل .