تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الصلاة بها ، بل السجدات في أنفسها مع قطع النظر عن التمامية المذكورة ، وهي مما لا يصدق المضي بالإضافة إليها ، وقد عرفت أنه لا إطلاق للقاعدة في إثبات التعبد بلحاظ جميع الآثار حتى المترتبة عليه لا بلحاظ ارتباطه بالمحل ومشروعيته فيه ، نعم وقوع الصلاة التامة السجود يستلزم تحقق أربع ، إلا أن ذلك لا يكفي بناء على ما هو التحقيق من عدم حجية الأصل المثبت . إن قلت : لا مانع من الحجية في المقام بعد ظهور النصوص في كون القاعدة من الأمارات التي لها نحو من الكاشفية لا من سنخ الأصول التعبدية الصرفة . قلت : لا دليل على حجية الأمارات في لازم مؤداها مطلقا ، بل هو تابع لإطلاق دليل حجيتها وعدمه ، كما تقدم إليه الإشارة في مبحث الأصل المثبت ، ولا إطلاق لدليل التعبد في المقام ، بل ينصرف لخصوص الآثار التي يتحقق التجاوز بالإضافة إليها ، كما ذكرناه . ومنه يظهر حال الشرط في المقام ، فإنه لو سلم كون مقتضى القاعدة التعبد بوجوده لا محض البناء على إلغاء الشك ، إلا أن التعبد به لما كان من حيث مضي محله اختص بالأثر الثابت له من حيث ارتباطه بالمحل الخاص ، ومن الظاهر أن ارتباطه بالمحل الخاص من حيث كونه شرطا للمركب ، فلا تقتضي القاعدة إلا التعبدية من حيث تمامية المركب ، لا بلحاظ بقية الآثار ليصح الدخول في بقية الآثار ، لعدم تحقق المضي بالإضافة إلى تلك الآثار . نعم لو كان المحل معتبرا في المشكوك من حيث مشروعيته في نفسه مع قطع النظر عن المركب اتجه الاجتزاء به إذا تحقق التجاوز عنه ، كصلاة الظهر ، فإن محلها من حيث كونها مشروعة في نفسها قبل العصر ، فالدخول في العصر يكون محققا للتجاوز عنها بالحيثية المذكورة ، لا من حيث صحة العصر فقط ، فلا مانع من الالتزام بعدم وجوب إعادتها ، وعدم وجوب العدول إليها ، بل عدم جوازه ،