تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولعدم وجوب العدول إليه 1 ، لا على تحققه مطلقا حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر . فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه إنما فات محله من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقق ، لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل . ومن هنا يظهر أن الدخول في المشروط أيضا لا يكفي في إلغاء الشك في الشرط ، بل لا بد من الفراغ عنه ، لأن نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة ، وتجاوز محله باعتبار كونه شرطا للأجزاء الماضية ، فلا بد من إحرازه للأجزاء المستقبلة .

[ التفصيل بين الوضوء ونحوه وبين غيره ]

نعم ربما يدعى في مثل الوضوء أن محل إحرازه لجميع أجزاء الصلاة
شرح
في كون محلها قبل العصر ، وإلا لجرى ذلك في أجزاء المركب أيضا ، فإن الدخول في الجزء اللاحق قبل السابق لا يوجب إلا بطلانه لا بطلان السابق لو وقع بعده ، مع أن قاعدة التجاوز تجري لإثبات وقوع الجزء السابق لا لصحة الجزء اللاحق الذي دخل فيه فقط ، ولذا لا يجب قضاء الجزء لو كان مما يقضى . مضافا إلى ما عن مستطرفات السرائر عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « فإن شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلى العصر قضاها ، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت إلا أن يستيقن ، لأن العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلا بيقين » . إذ لا يبعد شموله لما إذا دخله الشك في أثناء العصر ، ولو لعموم التعليل . مع أن كلام المصنف قدّس سرّه شامل لما إذا فرغ من العصر ، كما لا يخفى . فتأمل جيدا . ( 1 ) إذا فرض جريان أصالة عدم الإتيان بالظهر فلا وجه لعدم وجوب العدول إليها في أثناء العصر ، فإنه لا ينافي صحة الدخول في العصر ، كما لعله ظاهر .