لو 1 شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة 2 أو كلمات الآية .
لكن الإنصاف أن الإلحاق لا يخلو عن إشكال ، لأن الظاهر من أخبار الشك في الشيء اختصاصها بغير هذه الصورة 3 . إلا أن يدعى
شرح
( 1 ) تمثيل للنفي الذي هو محل الكلام .
( 2 ) فإن الموالاة المذكورة ليست من الشروط الشرعية حتى يمكن إحرازها لإثبات صحة الكلمة - بناء على ما سبق في الموضع الخامس - بل هي شرط لتحقق الكلمة عرفا ، فإحرازها لا يحرز الكلمة إلا بناء على الأصل المثبت .
وبعبارة أخرى : ليست الموالاة أمرا زائدا على أصل وجود الكلمة مأخوذا شرطا في صحتها ، كالطهارة في الصلاة ، بل هي مقومة لصدق الكلمة ولتحققها ، فاحرازها لا يقتضي صحة الكلمة ، بل يستلزم وجودها ، فلا ينفع إلا بناء على الأصل المثبت ، بل لا بد من إجراء القاعدة في نفس الكلمة لإحراز وجودها .
لكن على هذا لا يكون الشك المذكور راجعا إلى الشك في صحة الموجود ، بل شك في وجود الجزء بمفاد كان التامة ، كما لو دار الأمر بين أن يكون قد نطق بالكلمة أو تنحنح ، فإنه خارج عما نحن فيه ، وليس الشك فيه في صحة الموجود ، بل في وجود الجزء ، كما لعله يظهر بالتأمل .
فالظاهر أن أثر الكلام فيما نحن فيه إنما يظهر في الشك في الجزء الأخير ، الذي لا يصدق مضيه بالفراغ عن المركب ، لعدم فوات الموالاة أو لعدم اعتبارها ، كما في الغسل ، فإنه لا مجال حينئذ لإجراء القاعدة بالإضافة إلى الجزء ، وإنما يمكن إجزاؤها بالإضافة إلى المركب المفروض عدم الشك في وجوده ، بل في صحته ، فيبتني على ما يذكر هنا . فلاحظ .
( 3 ) لما ذكرنا في الموضع الثاني من أن ظاهر الشك في الشيء الشك في وجوده لا في صحته . لكن لا موقع للإشكال من هذه الجهة لو فرض إرجاع الشك فيما