تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
العصر في فعل الظهر بنى على تحقق الظهر بعنوان أنه شرط للعصر 1 ،
شرح
لصدق التجاوز بالإضافة إليها - حينئذ - بلحاظ مشروعيتها من حيث هي ، ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره المصنف قدّس سرّه في الشك في فعل الظهر بعد الدخول في العصر ، كما سيأتي . هذا كله في الشروط التي تكون شرطا بوجودها في محلها . وأما الشروط التي تكون شرطا ببقائها واستمرارها - كالطهارة والاستقبال بل أكثر الشروط - فالأمر فيها أوضح ، فإن القاعدة إنما تحرز وجودها في الزمان السابق مقارنة للمشروط الذي مضى ، ولا تحرز بقاءها كي يترتب عليه جواز الدخول في مشروط آخر ، إلا بناء على الأصل المثبت ، من حيث إن وجودها سابقا قد يستلزم بقاءها لاحقا للعلم بعدم تخلل الناقض ، وقد عرفت عدم حجية القاعدة في لازم مجراها . ولذا لا يظن من أحد الالتزام بإحراز طهارة المئزر لو علم المصلي من نفسه أنه لو اغتسل لغسل المئزر معه وطهره ، بدعوى أن القاعدة تقتضي إحراز الغسل وإحراز لازمه وهو طهارة المئزر ، مع أن طهارة المئزر كاستمرار الطهارة الحدثية من لوازم حصول الطهارة الحدثية حين الصلاة التي هي شرط فيها ، كما يظهر بالتأمل . فتأمل جيدا . ( 1 ) أشرنا إلى صدق التجاوز عن الظهر لا من حيث كونها شرطا في العصر ، بل من حيث كونها مشروعة في نفسها ، لأن محلها حسب التشريع قبل العصر . إن قلت : تأخيرها عن العصر لا يوجب خللا فيها ، بل يوجب الخلل في العصر ، فتبطل العصر بمخالفة الترتيب لا الظهر . قلت : هذا لا ينافي كون محلها قبل العصر ، لأن عدم الخلل فيها باعتبار عدم وقوع العصر صحيحة قبلها ، لوقوعها في غير محلها أيضا فتبطل فلا تكون الظهر في ظرف اعتبار الترتيب - كما في حال الذكر ، إذ في حال السهو يسقط الترتيب - واقعة بعد العصر حتى يمكن فرض بطلانها بإيقاعها في غير محلها ، وهذا لا ينافي