إلى العموم ، بل إلى الأصول الأخر .
ولا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ ، كالمثال المتقدم 1 ، أو من الإطلاق ، كقوله : « تواضع للناس » - بناء على استفادة الاستمرار منه 2 - فإنه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة ، على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلم كل زمان فردا مستقلا لمتعلق الحكم ، استصحب حكمه بعد الخروج ، وليس هذا من باب تخصيص العام بالاستصحاب 3 .
[ المخالفة لما ذكرنا في موضعين : ]
وقد صدر خلاف ما ذكرنا - من أن مثل هذا من مورد الاستصحاب ، وأن هذا ليس من تخصيص العام به - في موضعين :
[ الأول : ما ذكره المحقق الثاني قدّس سرّه في مسألة خيار الغبن وما يرد عليه ]
الأول : ما ذكره المحقق الثاني في مسألة خيار الغبن في باب تلقي الركبان : من أنه فوري ، لأن عموم الوفاء بالعقود من حيث الأفراد ، يستتبع عموم الأزمان .
شرح
الحدوث ، وكان البقاء مستفادا من الأصل أو من طبيعة الحكم ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه في مثل : ( إذا تغير الماء نجس . هذا ملخّص ما يقال في المقام وقد فصلنا الكلام ذلك في شرح الكفاية . فلاحظ .
( 1 ) وهو قوله : « أكرم العلماء دائما » .
( 2 ) لا اشكال في افادته الاستمرار الذي هو بمعنى ثبوت الحكم في تمام الأزمنة لا بمعنى كون البقاء في الزمان الثاني فرع الوجود في الزمان الأول كي يمتنع الاستصحاب ، فيجري فيه ما عرفت في مثل : أوفوا بالعقود .
( 3 ) يعني : بل من باب قصور العام عن مورد الاستصحاب . لكن عرفت حقيقة الحال .