تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الذي هو سبب الضمان . ومنها : ما في التحرير - بعد هذا الفرع - : ولو ادعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع ، احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص ، وتقديم قول المجني عليه إذ الأصل السلامة ، هذا إن ادعى الجاني نفي السلامة أصلا . وأما لو ادعى زوالها طارئا فالأقرب أن القول قول المجني عليه ، انتهى . ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة 1 . والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو المقطوع وعيبه ، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة - تبعا للمبسوط والشرائع - في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله 2 . إلى غير ذلك مما
شرح
الأصل المثبت نعم لو شكل في كون الجاني قاتلا فلا حجة للبناء على تحقق القتل . . . وللكلام مقام آخر فلاحظ . ( 1 ) وهو من الأصل المثبت . لكن لا يبعد كون مراده من أصالة السلامة ليس هو استصحابها شرعا ، بل الأصل العقلائي الذي ذكروه في مبحث خيار العيب ، والذي أشرنا إليه آنفا ، فيخرج عن الأصل المثبت . فتأمل جيدا . ( 2 ) فإن الكلام فيه هو الكلام في موت المقطوع نصفين بل يزيد عليه باحتمال عدم كون الجرح قاتلا ، فإن الجرح الذي من شأنه أن يندمل قد لا يكون قاتلا .