الذي هو سبب الضمان .
ومنها : ما في التحرير - بعد هذا الفرع - : ولو ادعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع ، احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص ، وتقديم قول المجني عليه إذ الأصل السلامة ، هذا إن ادعى الجاني نفي السلامة أصلا .
وأما لو ادعى زوالها طارئا فالأقرب أن القول قول المجني عليه ، انتهى .
ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة 1 .
والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو المقطوع وعيبه ، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح .
ومنها : ما ذكره جماعة - تبعا للمبسوط والشرائع - في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله 2 . إلى غير ذلك مما
شرح
الأصل المثبت نعم لو شكل في كون الجاني قاتلا فلا حجة للبناء على تحقق القتل . . .
وللكلام مقام آخر فلاحظ .
( 1 ) وهو من الأصل المثبت .
لكن لا يبعد كون مراده من أصالة السلامة ليس هو استصحابها شرعا ، بل الأصل العقلائي الذي ذكروه في مبحث خيار العيب ، والذي أشرنا إليه آنفا ، فيخرج عن الأصل المثبت . فتأمل جيدا .
( 2 ) فإن الكلام فيه هو الكلام في موت المقطوع نصفين بل يزيد عليه باحتمال عدم كون الجرح قاتلا ، فإن الجرح الذي من شأنه أن يندمل قد لا يكون قاتلا .