تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والتحقيق : أن اعتبار الاستصحاب - بمعنى التعويل في تحقق شيء في الزمان الثاني على تحققه في الزمان السابق عليه - مختلف فيه ، من غير فرق بين الوجودي والعدمي . نعم ، قد يتحقق في بعض الموارد قاعدة أخرى توجب الأخذ بمقتضى الحالة السابقة ، ك ( قاعدة قبح التكليف من غير بيان ) 1 ، أو ( عدم الدليل دليل العدم ) 2 ، أو ( ظهور الدليل الدال على الحكم في استمراره أو عمومه أو إطلاقه ) 3 ، أو غير ذلك ، وهذا لا ربط له باعتبار الاستصحاب . ثم إنا لم نجد في أصحابنا من فرق بين الوجودي والعدمي . نعم ، حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية .

الوجه الثاني : [ المستصحب اما حكم شرعي واما من الأمور الخارجية ]

أن المستصحب قد يكون حكما شرعيا ، كالطهارة المستصحبة 4
شرح
( 1 ) التي مقتضاها البناء على البراءة الأصلية . ( 2 ) التي قد يتمسك بها للبراءة الأصلية ، خصوصا في المسائل التي تعم بها البلوى ، لكنها حينئذ من الأدلة لا من الأصول . ( 3 ) التي يرفع اليد بها عن احتمال النسخ والتخصيص والتقييد . ومنه يظهر أن الأصول المذكورة لا تبتني على الاستصحاب المصطلح ، بل هي أصول عقلائية لا دخل للاستصحاب فيها بوجه ، ولذا اتفقوا عليها مع خلافهم في الرجوع للاستصحاب ، أمكن التمسك بها في نفس دليل الاستصحاب ، مع أنها لو كانت مبنية عليه لكان التمسك بها فيه دوريا . فلاحظ . ( 4 ) بناء على ما هو الظاهر من أنها من الأحكام الشرعية ، لا الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع الاقدس ، وكذا الحال في النجاسة .
التنقيح — صفحة 40 | السيد محمد سعيد الحكيم