إما مطلقا - كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة أصولية ، فإنه لا يعمل فيه بذلك الظن ، بناء على عدم العمل بالظن في الأصول 1 - وإما في خصوص المقام ، كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها ، فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوغ للعمل بالظن في الوقت 2 .
[ فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة ]
ولعل ما ذكرنا 3 هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين
شرح
فاللازم الالتزام مع اطلاقه بوجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما ، لما عرفت من أن التعبد بالموضوعات الشرعية يقتضي باطلاقه ترتيب جميع آثارها ، إلا أن يقيد ببعضها بالخصوص ، كما أشرنا إليه .
وإن كان مفاده وجوب الصوم احتياطا أو تعبدا بوجوبه لا لحجية شهادة العدل الواحد في اثبات الشهر ، فعدم وجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما واضح .
( 1 ) وحينئذ يكون ذلك مقيدا لاطلاق دليل الحجية .
( 2 ) عدم حجية الظن بدخول الوقت لكونه لازما عاديا لا شرعيا ، ولا دليل فيه على عموم الحجية .
والمتحصل من جميع ما تقدم : أن حجية الامارة في اللوازم العادية أو العقلية خلاف الأصل ، فتحتاج إلى دليل بالخصوص . وفي اللوازم الشرعية هي الأصل ، فتخصيصها بالبعض محتاج إلى الدليل . وقد أوضحنا ذلك في حاشية الكفاية .
فراجع .
( 3 ) وهو أن البناء على حجية الاستصحاب من باب الظن يقتضي عموم الحجية للوازم غير الشرعية ، كما سبق منه وعرفت الكلام فيه .
هذا ويمكن كون رجوعهم إلى الأصول في الموارد الآتية ناشئا عن غفلتهم عن كونها أصولا مثبتة .