الشرائع 1 - ويكفي ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة ، في تحقق
شرح
وإحراز حياة المورث بالأصل تثبت العلاقة المذكورة .
وفيه : أن العلاقة المذكورة حين الحياة ليست مجعولة شرعا ولا هي موضوع للحكم بالميراث ، بعد الموت بل هي منتزعة من فعلية الحكم بالميراث بعد الموت وتمام الموضوع هو الموت عن وارث مسلم ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه أولا ، فيبتني الإرث على الأصل المثبت .
هذا وقد يظهر من بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه حمل كلام المصنف على أن مقتضى التوريث هو وجود الولد إلى حال الحياة وشرطه الموت ، فمع إحراز المقتضي بالأصل والشرط يتعين البناء على التوريث وليس موضوعه هو موته عن وارث مسلم . لكنه غير ظاهر أيضا . فلاحظ .
( 1 ) ففي محكي الشرائع في عكس الفرض - وهو ما إذا اتفقا على وقت الموت المورث واختلفا في وقت إسلام الوارث - قال : « فالقول قول المتفق على تقدم إسلامه » .
وكأن وجهه منحصر بأن موضوع الإرث هو القرابة مع الإسلام في حال حياة الوارث ، فحيث لا مجال لإحرازه بالأصل حكم بعدم ميراثه .
ولو كان مبناهم على الرجوع إلى الأصل المثبت لكان الاستصحاب حياة المورث إلى حين اسلام الوارث جاريا في هذا الفرع ، لإحراز موت المورث وهو مسلم ، فيستحق الميراث . كذا يظهر مما ذكره بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه .
لكنه مشكل كما ذكر أيضا .
وحاصل الإشكال فيه : انه لا مجال هنا لاستصحاب حياة المورث إلى حين اسلام الوارث ، لعدم الجهل بتاريخ الحياة ، بل في تاريخ اسلام الوارث ، والمعروف منهم عدم إجراء الأصل في معلوم التاريخ لا ثبات تأخره عن مجهوله ، بل الحال عندهم بالعكس ، فالجاري في المقام استصحاب كفر الوارث إلى حين موت المورث فيمنع عن الإرث ، ولا مجال لقياسه بالفرع الذي نحن بصدده . فتأمل جيدا .