بالأصول المثبتة في كثير من الموارد :
منها : ما ذكره جماعة - منهم المحقق في الشرائع وجماعة ممن تقدم عليه وتأخر عنه - : من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان والآخر في غرة رمضان ، واختلفا : فادعى أحدهما موت المورث في شعبان 1 والآخر موته في أثناء رمضان 2 ، كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورث .
ولا يخفى : أن الإرث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم ، وبقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا يستلزم 3 بنفسه موت المورث في حال إسلام الوارث .
نعم ، لما علم بإسلام الوارث في غرة رمضان لم ينفك بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث .
إلا أن يوجه 4 بأن المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه 5 - كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في
شرح
( 1 ) ليختص الإرث بالأول .
( 2 ) ليشتركا في الميراث .
( 3 ) يعني : بوجه شرعي .
( 4 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « ذكر الأستاذ العلامة دام ظله في مجلس البحث أن الفاضل في القواعد قد صرح بما وجهنا كلام المتمسكين بالأصل في المقام . فراجع . . . » .
( 5 ) فتكون الوارثية علاقة خاصة بين الوارث والمورث في حياة المورث ، موضوعها القرابة وشرطها إسلام الوارث ، فمع إحراز الموضوع والشرط بالوجدان