الحوض عند الشك 1 في كرية الماء الباقي فيه - وبين تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لولا المانع حدث ، وشك في وجود المانع 2 .
وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها وبين المستصحب كليا لعلاقة 3 ، وبين أن يكون اتفاقيا في قضية جزئية ، كما إذا علم - لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو - أن بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو ، وكذا بقاء حياة عمرو ، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من دون ملازمة 4 .
وكذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي كالمثالين 5 ، أو قيد له عدمي أو وجودي ، كاستصحاب الحياة للمقطوع
شرح
( 1 ) المستلزم لكرية الماء الموجد في الحوض .
( 2 ) فإن المستصحب - وهو عدم المانع - ملازم لوجود المعلول حينئذ ، ولا اتحاد بينهما حتى في مقام الوجود الخارجي .
( 3 ) كالتلازم بين النار والاحراق .
( 4 ) لعل الأولى أن يقال : مع التلازم الشخصي ، لا الكلي . وإلا فعدم الانفكاك بلا لزوم أصلا ممتنع .
وبعبارة أخرى : لا يمكن فرض التلازم الاتفاقي من دون علاقة ، بل لا بد من فرض العلاقة إما الكلية القائمة بكلي اللازم والملزوم ، أو الشخصية القائمة بالشخص لا النوع . فلاحظ .
( 5 ) الظاهر أن المراد بهما ملازمة وجود الكر في الحوض لكرية الماء الموجود فيه ، وملازمة حياة زيد لموت عمرو ، فإن اللازم فيها لا يتوقف على أمر آخر غير