سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو عقلي مترتب على ذلك المتيقن .
قلت : الواجب على الشاك عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقنه به ، وأما ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأن وجوبه عليه يتوقف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، أو وجود جعلي بأن يقع موردا لجعل الشارع حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعية ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي 1 لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره .
وهذه المسألة نظير ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرم من المحرمات 2 لم يوجب التحريم ، لأن الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنسبة إلى الرضاع ، فلا يترتب على غيره المتحد 3 معه وجودا .
[ عدم ترتب الآثار واللوازم غير الشرعية مطلقا ]
ومن هنا يعلم : أنه لا فرق في الأمر العادي بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلا مفهوما - كاستصحاب بقاء الكر في
شرح
( 1 ) أما عدم إحراز الوجود الواقعي فهو المفروض . وأما عدم إحراز الوجود الجعلي فلما سبق منه من امتناع جعل الأمور الخارجية والتعبد بها . أو لما سبق منا من انصراف أدلة التعبد عنها .
( 2 ) كعنوان أم الأخ الملازم لعنوان الأمّ أو زوجة الأب ، وكلاهما محرم .
( 3 ) لعل الأولى أن يقول : الملازم له وجودا .