الطويل 1 المثبت لاتصاف الأجزاء المتفاصلة - بما لا يعلم معه فوات الموالاة - بالتوالي 2 .
[ ما استدل به صاحب الفصول على عدم حجية الأصل المثبت ]
وقد استدل بعض - تبعا لكاشف الغطاء - على نفي الأصل المثبت ، بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أن الأصل بقاء الأول ، كذلك الأصل عدم الثاني . قال :
وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجيته بالنسبة إلى ذلك ، لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية ، دون العادية وإن استتبعت أحكاما شرعية ، انتهى .
[ المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول ]
أقول : لا ريب في أنه لو بني على أن الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللازم العادي لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللازم ، لأنه حاكم عليها 3 ،
شرح
( 1 ) يعني : عدم تحقق الفصل المذكور بمفاد كان التامة ، لا عدم كون الاجزاء منفصلة عن بعضها بمفاد كان الناقصة ، لنظير ما سبق .
( 2 ) متعلق بقوله : « لاتصاف الأجزاء » .
ثم إن من الظاهر أن عدم تحقق الفصل إنما يستلزم التوالي بضميمة فرض وجود الاجزاء ، فهو جزء اللازم لا تمامه .
( 3 ) الحكومة إنما تتصور فيما إذا كان أحدهما سببا للآخر ، كالنار والاحراق ، دون غيرهما ، كالمسببين عن ثالث ، كموت زيد وحياة عمرو ولو فرض العلم بحياة أحدهما إجمالا ، إذ في مثل ذلك لا مجال لحكومة أحد الأصلين بخصوصه ، لعدم المرجح ، بل لا بد من الالتزام بالتعارض ، أو الاقتصار في كل منهما على مفاده وعدم الانتقال منه للآخر . فلاحظ .